وفي هذا السياق يكون الخلاف على أرباح المكاسب جليّاً ، حيث قرّر المشهور من فقهاء الإمامية وجوب الخمس فيها ؛ استناداً إلى عموم الآية الكريمة ، في حين أنكر آخرون ذلك ، وقالوا بعدم شمولها لأرباح المكاسب .
إلّا أنّ القائلين بعدم الشمول بمقتضى الآية الكريمة ، أثبتوا وجوب الخمس في أرباح المكاسب من خلال النصوص الروائية المعتبرة سنداً ودلالةً ، منها :
صحيحة عليّ بن مهزيار قال : « قال لي أبو عليّ بن راشد - وهو ثقة - قلت له : أمرتَني بالقيام بأمرك وأخْذ حقّك ، فأعلمتُ مواليك بذلك . فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه .
فقال :
يجب عليهم الخمس .
فقلت : ففي أيّ شيءٍ ؟
فقال :
في أمتعتهم وصنائعهم .
قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟
فقال :
إذا أمكنهم بعد مؤونتهم
» « 1 » .
صحيحة الريّان بن الصلت ، قال : « كتب إلى أبي محمّد ( ع ) : ما الذي يجب عليّ يا مولاي من غلّة رحى أرض في قطيعةٍ لي ، وفي ثمن سمكٍ وبرديّ وقصبٍ أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟
فكتب :
يجب عليه فيه الخمس ، إن شاء الله تعالى
» « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الحرّ العاملي ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ، كتاب الخمس ، الباب : 8 باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة ، الحديث ( 3 ) ج 9 ص 500 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق ، الحديث ( 9 ) من نفس الباب . .