نية الزكاة
لا إشكال في وجوب قصد القربة والإخلاص لله تعالى في دفع الزكاة ، بمعنى أن يعطي الزكاة امتثالًا لأمر الله تعالى وطاعة له .
لو دفع الزكاة بلا قصد القربة ، فهل تبرأ ذمّته من ذلك أم لا ؟
الجواب : المشهور بين الأعلام أنّه حكم تعبّدي لا تبرأ الذمّة إلا بقصد القربة ، إلا أنّه ليس من البعيد أنّه حكم توصّلي لا يشترط فيه ذلك ، بل يسقط ما في ذمّته من المال ، وإنّ كان آثماً وعاصياً بتركه قصد القربة في ذلك .
نعم مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإعادة ، فيما لو فرض أنّ مال الزكاة قد صرف في مورده ، أما لو كان باقياً وموجوداً لدى الحاكم أو الفقيه ، فيكفي قصد القربة من المكلف بقاءً ، وإن لم يكن قد تحقّق منه حدوثاً .
يجب تعيين الزكاة بالنيّة ، لأنها عنوان قصديّ لا تتميّز من مثيلاتها إلا بالقصد ، فما يعطيه من المال كما يمكن أن يكون زكاة ، كذلك يمكن أن يكون هبة أو صدقة مستحبّة أو غير ذلك ، فلا يتعيّن للزكاة إلا نيّة هذا العنوان ، كما هو الحال في جميع العناوين القصدية الأخرى ، شرعية كانت كأقسام الصلوات - مما لا تمييز بينها إلا بالقصد - أو عرفية كعنوان التعظيم .
المتصدّي لتوزيع الزكاة على المستحقّين
من الحقوق الأساسية الثابتة للحاكم الشرعي ، أنّه لو