يعلف أغنامه مثلًا ويطعمها ، ولكنه ترك ذلك وأرسلها إلى مرعاها طيلة السنة ، أو يكون بغير اختياره ، كما إذا كان هناك عائق عن أن يطعمها ، أو ظالم منع عن ذلك طوال فترة الحول ، أو غاصب غصب العلف ، واضطرّ المالك إلى إرسالها إلى المرعى .
قد يسأل : هل يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول علفها قليلًا كيوم أو يومين أم لا ؟
الجواب : إنّ هذا المقدار لا يقدح في مجموع فترة الحول ، والعبرة فيه بالصدق العرفي .
ابتداء حول الصغار من حين ولادتها ، سواء كانت أمّهاتها سوائم أو معلوفات . نعم ، لو علفت قبل الحول لم تجب فيها الزكاة .
الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل
المشهور بين الفقهاء المتأخرين شرْطُ أن لا تكون عوامل ، ويراد به أن لا تعدّ للركوب عليها ، ولا لحمل الأثقال للنقل من مكان إلى آخر ، ومن الواضح أنّ هذا التحميل كان متعارفاً في الإبل والبقر ، أما الشاة فلا معنى لفرضها عاملة .
إلَّا أن مقتضى الاحتياط الوجوبي عدم اعتبار هذا الشرط ، فتجب الزكاة في الإبل والبقر وإن استعملت في السقي والحرث أو الحمل أو غير ذلك . وأمّا لو كان استعمالها من القلة بحدّ يصدق عليها أنها فارغة وليست بعوامل ، وجبت فيها الزكاة بلا إشكال .
الشرط الرابع : مرور الحول عليها
يشترط في تعلّق الزكاة بالأنعام مرور الحول عليها في ملك المالك ،