أجل ، لا حرج عليه في البصاق الذي يتكوّن في فمه ، فإنه لا يضرّ الصائم أن يبتلعه عن قصدٍ أو غير قصدٍ مهما كثر .
لا يضرّ الصيام ولا يفطر الصائم أن يكتحل أو يضع قطرةً في عينه أو في أذنه وإن تسرّبت إلى جوفه ، أو يصبّ دواءً في جرحٍ مفتوحٍ في جسمه ، أو يزرق إلى بدنه شيئاً عن طريق الإبرة مهما كان نوعها ، ومن ذلك ما يسمّى بالمغذّي الذي يُزرق إلى جسم المريض عن هذا الطريق .
الممنوع أن يُدخل الصائم طعاماً أو شراباً إلى معدته عن طريق الحلق ، وإذا أدخل الصائم شيئاً من ذلك إلى حلقه عن طريق الأنف - كما في الاستنشاق بالأنف مثلًا - فقد أضرّ بصومه أيضاً ، وعليه مثل ما على من أدخله عن طريق الفم .
لو أُجريت فتحةٌ طبّيةٌ مصطنعةٌ في الجسم لسببٍ طارئ بُغيةَ إيصال الغذاء إلى المعدة عن طريقها ، فهذا بمثابة إدخال الغذاء عن طريق الحلق ، فالمحرّم إذن إدخال الطعام والشراب إلى المعدة عن طريق الفم أو الأنف أو فتحةٍ مصطنعةٍ مُعدّةٍ للقيام بهذه المهمّة في جسم الصائم .
الثالث : الجماع فاعلًا ومفعولًا .
الرابع : الاستمناء ، وهو إنزال المني باليد أو بآلةٍ أو بالمداعبة والملاعبة ، وإذا نزل منه المني بدون ممارسة فعلٍ ما ، فلا حرج عليه ، ولا يبطل صيامه ، وإذا مارس شيئاً من تلك الأفعال ولم يكن قاصداً بذلك إنزال المنيّ ، بل كان واثقاً من عدم نزوله ولكن سبقه المني ، فالأجدر به - احتياطاً ووجوباً - أن يواصل صيامه ونيّته بأمل أن يقبله الله تعالى ( أي رجاءً ) ثمّ يقضي .
الخامس : الكذب على الله تعالى أو على خاتم المرسلين صلّى الله عليه وآله ، بل وحتى على غيره من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، سواء أكان الكذب في
الفتاوى الفقهية — صفحة 27
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧