فلا يجوز من هذه الناحية .
لا إشكال في قطع السعي اختياراً أو اضطراراً ، بسبب الشكّ في العدد أو الزحام أو التعب ، أو البدء بسعي جديد مقرونٍ بالدعاء ونحو ذلك . فيقطع السعي الأوّل ويتوجّه إلى الصفا ويبدأ بسعي جديد ونيّة جديدة .
لا يجوز تأخير السعي إلى الغد اختياراً . ولو أخّره وجب عليه إعادة الطواف بنيّة الرجاء . فلو طاف ليلًا وجب أن يكون السعي ليلًا ، ولو طاف نهاراً وجب أن يكون السعي نهاراً .
قد تسأل : لو تمكّن المكلّف من السعي بنفسه بعض الأشواط ، فهل يجوز له الاستنابة للأشواط المتبقّية ، كما يجوز له الاستنابة في كلّ الأشواط أم لا يجوز ؟
الجواب : ثبت شرعاً جواز الاستنابة لكلّ السعي - الأشواط السبعة - للعاجز ، ولم يثبت الاستنابة لبعض الأشواط . فلو كان عاجزاً عن أداء بعض الأشواط بنفسه ، فحينئذٍ يجب عليه الاستنابة لكلّ الأشواط .
الخلل في السعي
لو اعتقد المكلّف أنّ الشوط الواحد يتألّف من الذهاب من الصفا إلى المروة والرجوع إلى الصفا ، جهلًا أو غفلة أو نسياناً ففيها صور :
الصورة الأولى : إذا التفت إلى ذلك قبل إكمال الشوط السابع أو عند إكماله ، قطع الباقي ولا شيء عليه ويصحّ سعيه .
الصورة الثانية : إذا التفت إلى ذلك بعد إكمال الشوط السابع ، استحبّ