ثانياً : أن ينظّف الإنسان جسده ، ويقلِّم أظفاره ، ويزيل الشعر عن الإبطين والعانة ، ويأخذ من شاربه ، وينظّف أسنانه بالسواك .
ثالثاً : يستحبّ الغسل للإحرام ، بعنوان غسل الإحرام ، ففي فقه الرضا ( ع ) : «
فإذا بلغت الميقات فاغتسل ، أو توضّأ والبس ثيابك
» « 1 » .
وهو مجزٍ عن الوضوء . ويجوز الغسل قبل الميقات ، إذا لم يتيسّر الماء في الميقات في بعض الحالات .
وإذا نذر الإحرام من مكان آخر قبل الميقات اغتسل هناك . وإذا اغتسل بالنهار ولكنه لم يحرم إلى الليل أعاد الغسل في الليل ، وإذا اغتسل في الليل ولم يحرم إلى النهار أعاد الغسل في النهار .
ويستحبّ أن يدعو بالمأثور عند الغسل فيقول :
( بسم الله وبالله ، اللّهُمَّ اجعلهُ لي نوراً وطهوراً وحِرزاً وأمناً من كلِّ خوفٍ ، وشفاءً من كلِّ داءٍ وسَقَم . اللّهُمَّ طَهّرني وطَهِّر قلبي ، واشرَح لي صدري ، وأجرِ على لساني مَحَبَّتَكَ ومِدحَتَكَ والثناءَ عليكَ فإنّه لا قوةَ لي إلّا بِكَ ، وقد علمتُ أنّ قوامَ ديني التسليمَ لك والاتّباعَ لسنّةِ نبيّكَ صلواتُك عليه وآله ) .
ويستحبّ للمكلّف أن يحرم عند الزوال بعد فريضة الظهر ، أو العصر ، أو بعد صلاة ركعتين من النوافل أو مستحبّة ، يقرأ بالركعة الأولى الفاتحة والتوحيد ، وفي الثانية الفاتحة والكافرون ، فإذا فرغ من الصلاة حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله وقال :
( اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ أنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ اسْتَجابَ لَكَ ، وَآمَنَ بِوَعْدِكَ ، وَاتَّبَعَ أمْرَكَ ؛ فَإنّي عَبْدُكَ ، وَفي قَبْضَتِكَ ، لا أُوقَى إلّا ما وَقيَتَ ، ولا آخُذُ إلّا ما أعْطَيتَ ، وَقَدْ
هامش
( 1 ) فقه الرضا لعليّ بن بابويه : ص 216 . .