عنه . والأخرس يلبِّي بالإشارة بإصبعه مع تحريك لسانه . والصبيّ غير المميّز يُلبَّى عنه .
لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، وإحرام حجّ الإفراد وإحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية . وأمّا حجّ القران فيتحقّق بالتلبية ويتحقّق أيضاً بالإشعار أو التقليد ، والإشعار معناه : أن يهدي الحاجّ ناقةً ثمّ يقف على الجانب الأيسر للناقة ويشقّ سنامها الأيمن . والتقليد : هو أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا قد صلّى فيها .
لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر أو الخبث حال الإحرام ، فيجوز الإحرام من المجنب والحائض والنفساء . نعم لا يجوز لهم الإحرام من المسجد الموجود في الميقات ؛ لحرمة دخول المجنب والحائض فيه .
قد تسأل : لو نوى الإحرام ولبس الثوبين ولكن قبل التلبية فعل شيئاً محرّماً على المحرِم فماذا يجب عليه ؟
الجواب : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يتحقّق الإحرام إلّا بها ، ففي الكافي عن أحدهما ( ع ) : « في رجل صلَّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ مسَّ طيباً أو صاد صيداً أو واقع أهله قال :
ليس عليه شيء ما لم يلبِّ » « 1 » .
وبالنسبة للذي يحجّ حجّ القران يكون الإشعار أو التقليد بمنزلة التلبية كما تقدّم . وعليه فلو نوى المكلّف الإحرام ولبس الثوبين ثمّ فعل شيئاً محرّماً على المحرِم - كالجماع مع الزوجة أو التظليل أو النظر بالمرآة - فلا شيء عليه ،
هامش
( 1 ) الكافي للكليني : ج 4 ص 330 . .