المسألة 110 : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة - لاعتقاده الكسر مثلًا - فعمل بالجبيرة ، ثمّ تبيّن عدم الكسر في الواقع ، لم يصحّ الوضوء ولا الغسل . وأما إذا تحقّق الكسر فجبّره واعتقد الضرر في غَسله ، فمسح على الجبيرة ، ثمّ تبيّن عدم الضرر ، صحّ وضوؤه وغسله .
المسألة 111 : إذا انعكس الفرض السابق ، فاعتقد بأنّه لا ضرر ولا حاجة للجبيرة ، فتركها وتوضّأ تماماً كالسليم المعافى ، ثمّ تبيّن وانكشف وجود الضرر في الواقع ، وأنّ أحكام الجبيرة من واجباته ووظائفه ، فهل يصحّ منه الوضوء والغسل في هذا الفرض ؟
الجواب : هنا يقتضي التفصيل بين أن يكون الضرر المنكشف يسيراً يمكن الصبر عليه عادةً ، فعلى هذا يصحّ الغسل والوضوء ، وبين أن يكون الضرر المنكشف خطيراً يحرم شرعاً تحمّله والصبر على شدّته ، فيبطل الوضوء .
المسألة 112 : كذلك يجرى هذا التفصيل في حقّ من اعتقد وجود الضرر وأنّ وظيفته أن يعمل بالجبيرة وحكمها ، ومع ذلك تركها وتوضّأ - أو اغتسل - ثمّ تبيّن الخطأ في اعتقاده ، وأنّه لا ضرر ولا حاجة للجبيرة .
وبكلام آخر : إن كان قد اعتقد وجود الضرر اليسير صحّت أعماله ، وإن كان قد اعتقد وجود الضرر الخطير المحرّم بطلت .
والمقياس هو اعتقاد الحرمة أو احتمالها ، فإن اعتقد الحرمة أو احتملها ، بطل وضوؤه وغسله باختلال قصد القربة ، سواء كان يعتقد كون الضرر خطيراً أم لا ، وإن كان يعتقد عدم الحرمة صحّ وضوؤه وغسله .
المسألة 113 : في كلّ موردٍ شكّ المكلّف في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري ؛ لانطباق بعض الحالات السابقة عليه ، أو التيمّم ؛ لعدم انطباقها عليه ، ولم يتيسّر طريق لتعيين الموقف الشرعي ، وجب الاحتياط بالجمع بين التيمّم والوضوء .
الفتاوى الفقهية — صفحة 92
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩٢