يطهر على تفصيل سيأتي توضيحه . أمّا الماء المضاف فلا يطهر بذلك ، وإنّما إذا تحوّل إلى ماء مطلق ، فيطهر بما يطهر به الماء المطلق .
المسألة 30 : المائعات والسوائل التي لا يطلق عليها اسم الماء ، كالنفط والحليب ، تتّفق مع الماء المضاف في ما تقدّم من أحكام ، فلا يصحّ التطهير بها من الخبث والحدث ، وتتنجّس بمجرّد الملاقاة ، وإذا تنجّست لا تطهر إلا بالطريقة التي تقدّمت الإشارة إليها .
المسألة 31 : لا ينجس الماء المضاف إذا كان مندفعاً بقوّة ، كالخارج من الفوّارة ، وكذا إذا كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل ، كما لو ملأت إبريقاً بماء الورد وأخذت تصبّه على أرض نجسة ، فإنّ الذي يتنجّس هو الملاقي المباشر ، وأمّا القدر الذي بعد لم يندفع ولمّا يصل إلى النجاسة فلا يتنجّس .
المسألة 32 : الماء المطلق له خصائصه من اللون والطعم والرائحة ، فقد يتغيّر طعمه أو لونه ، كالماء الذي يُلقى فيه شيء قليل من الملح أو من الصبغ الأحمر ، ويسمّى حينئذٍ بالماء المتغيّر ، لكنه لا يخرج عن كونه ماءً مطلقاً ، وله أحكام الماء المطلق .
لكن قد يزداد تغيّر الماء المطلق بنحوٍ يؤدّي إلى أنّه لا يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه بلا إضافة ، بل يطلق عليه أنّه ماء أحمر أو ماء الملح ، في مثل هذه الحالة يفقد أحكام الماء المطلق ، وتثبت له أحكام الماء المضاف .
المسألة 33 : في المسألة أعلاه حالتان :
الأولى : قد يتغيّر الماء المطلق في أحد أوصافه ، لكن لا ندري ما هو حجم ذلك التغيّر ومقداره ، وهل بلغ درجة تؤدّي إلى تحوّله إلى ماء مضاف أم لا ؟
في مثل هذه الحالة نبني على أنّه لا يزال ماءً مطلقاً حتّى يحصل اليقين بتغيّره وتحوّله .
الفتاوى الفقهية — صفحة 57
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٧