أقسام الماء وأحكامه
تمهيد
تعدّ فريضة الصلاة أهمّ العبادات الشرعية ، لأنّها عمود الدين ، وقد أوجب الشارع على المصلّي أن يكون متطهّراً من الخبث ومن الحدث .
والخبث في الاصطلاح الفقهي هو : النجاسة الطارئة على الجسم من بدن الإنسان وغيره ، ومردّ النجاسة إلى أشياء مادّية تقع تحت الحواسّ الظاهرة ، كالدم والبول والغائط والميتة وغيرها من الأخباث .
وأمّا الحدث في الاصطلاح الفقهي فهو : القذارة المعنوية التي لا يمكن إدراكها بالحواسّ ، وهي مختصّة بالإنسان فقط ، وهو قسمان : أصغر وأكبر ، فالأصغر يوجب الوضوء ، والأكبر يوجب الغُسل .
والخبث يُزال وتحصل الطهارة منه بالغَسل بالماء الطاهر ، وبوسائل أخرى أحياناً كالأرض .
والحدث يُزال وتحصل الطهارة منه بالوضوء بالماء الطاهر أو الاغتسال به ، وبالتيمّم بالتراب أحياناً ، وسيأتي تفصيل الحديث عن كلّ ذلك في الفصول المقبلة إن شاء الله تعالى .
ولمّا كان الماء الطاهر هو المطهّر الرئيس من الخبث والحدث ، تعيّن في البداية أن نتحدّث عن الماء وأقسامه ، ومتى يكون طاهراً ومطهّراً من الحدث والخبث ؟ ومتى لا يكون كذلك ؟
أقسام المياه
المسألة 28 : ينقسم ما يُستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين :