لكن على أن يكون الدافع هو ذلك فقط ، لا إعلاء شانه وتقريب شخصه بوصفه الخاصّ إلى القلوب ، وإلّا كان رياءً محرماً .
المسألة 18 : العُجب هو أن يشعر الإنسان بالزهو والمنّة على الله سبحانه بعبادته ، وأنّه أدّى لربّه كامل حقّه ، وهذا محرّم شرعاً ، إلّا أن العبادة لا تبطل به ، ولكن يذهب به ثوابها .
وأمّا مجرّد سرور الإنسان بعبادته وطاعته فلا ضير فيه ولا إثم .
المسألة 19 : إذا كان في العبادة بعض الفوائد الصحّية أو الجسدية أو النفسية ، فأتى المكلّف بها من أجل الله سبحانه وتعالى ومن أجل بعض تلك الفوائد ، فهل تقع العبادة منه صحيحة ؟ ومثال ذلك : من يتوضّأ بنيّة القربة ومن أجل التنظيف معاً .
الجواب : إنّ نيّة القربة إذا كانت كافيةً لدفع المكلّف إلى القيام بتلك العبادة حتّى ولو لم يلتفت إلى تلك الفوائد ، صحّ عمله . وإذا لم يكن المكلّف ليتحرّك من أجل الله وحده لولا تلك الفوائد الإضافية ، فالصلاة باطلة .
المسألة 20 : الإيمان شرط أساسي في صحّة العبادة - أيّة عبادة - فلا تقع العبادة من الإنسان صحيحة إلّا إذا كان قلبه عامراً بالإيمان .
المسألة 21 : ليس التلفّظ شرطاً لنيّة القربة في شيء من العبادات ، فهي شيء في النفس ولا يجب أن يتلفّظ به اللسان وإن كان قد يُستحبّ في بعض الموارد ، كما سيأتي .
المسألة 22 : يعتبر التستّر بأداء العبادات المستحبّة أفضل من التجاهر بها أمام الناس ؛ لكي تكون النيّة أوضح إخلاصاً ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان للعامل غرض دينيّ في التجاهر ؛ للترغيب في الطاعة .
الفتاوى الفقهية — صفحة 48
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٨