المسألة 769 : يجوز للمصلّي الذي بدأ الصلاة بنيّةٍ أن ينقلها إلى نيّة صلاة أخرى - ويسمّى ذلك فقهياً بالعدول - في موارد :
منها : أن يصلّي العصر ويتذكّر أنّه لم يصلّ الظهر ، فإنّه يجب عليه العدول إلى الظهر ثمّ يصلّي العصر . وكذا إذا صلّى العشاء وتذكّر قبل الركوع الأخير أنّه لم يصلّ المغرب ، فإنّه يجب العدول إلى المغرب ويكمّلها مغرباً ثمّ يصلّي العشاء .
ومنها : ما إذا كانت الصلاتان قضائيّتين ، فدخل في اللاحقة ثمّ تذكّر أنّ عليه سابقة ، فإنّه يجب العدول إلى السابقة . وهذا فيما إذا كانت الفائتتان مترتّبتين في نفسيهما ؛ من قبيل الظهر والعصر .
ومنها : ما إذا دخل في الحاضرة وتذكّر أنّ عليه صلاة قضاء سابقة عليها زماناً ، ويمكن أن تتطابق مع ما أدّاه ، فيجوز له العدول إلى الفائتة مع عدم تضييق وقت الحاضرة ، بأنّ كان متمكّناً من أدائها بتمامها في الوقت بعد إتمام الصلاة القضائية الفائتة .
المسألة 770 : إذا عدل المصلّي بنيّته إلى صلاةٍ أخرى حيث لا يجوز له العدول ، كمن نوى الظهر في صلاته ثمّ انتقل بنيّته إلى العصر ، وبعد هذا العدول بدا له أن يرجع إلى نيّته الأولى ، وبالفعل عاد ورجع إلى نيّة الظهر ، فهل تصحّ صلاته في هذا الفرض ؟
الجواب : إن لم يأتِ بشيءٍ على الإطلاق في هذه الحالة ، فصلاته صحيحة . وإن أتى بشيءٍ : فإن كان الفعل المأتيّ به لا يقبل التدارك - كالركوع - بطلت الصلاة ، ولا أثر لإتمامها وإكمالها . وإن كان من النوع الذي يقبل التدارك كما لو تشهّد - مثلًا - بنيّة العصر ثمّ عاد إلى نيّة الظهر ، فصلاته صحيحة ، وعليه أن يعيد تشهّده بنيّة الظهر ، وصحّت منه ظهراً .
الفتاوى الفقهية — صفحة 361
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦١