والسؤال هنا : أنّه متى ينتهي وجوب القصر بالنسبة إليه ؟
الجواب : ينتهي القصر بأحد الأسباب التالية :
الأوّل : الوصول إلى الوطن
المسألة 614 : إذا وصل المسافر إلى وطنه وبلدته انتهى سفره ، سواء كان السفر قد ابتدأ من تلك البلدة أيضاً ثمّ عاد إليها ، أو ابتدأ من موضعٍ آخر وانتهى في سفره إلى بلدته ، أو كانت له بلدتان كلّ منهما وطن له وبينهما المسافة المحدّدة فسافر من إحداهما إلى الأخرى . وقد تقدّم فيما سبق معنى الوطن شرعاً بأقسامه الأربعة .
المسألة 615 : ينتهي السفر بدخول الوطن فعلًا ، لا برؤية عماراته ومنائره ونخيله . فما لم يدخل إليه ، يبقى حكم القصر ثابتاً .
المسألة 616 : لا فرق في الدخول إلى الوطن بين الدخول بقصد الاستقرار والمكث وغيره . فلو دخل المسافر وطنه وهو في السيارة قاصداً اجتيازه منه لمواصلة سفره ، انتهى بذلك حكم القصر بالنسبة إليه ، ولا يعود إلّا بخروجه من وطنه إذا تحقّق منه سفر شرعي جديد .
المسألة 617 : إذا كان المسافر راكباً في طائرة ومرّ ببلده ، انقطع بذلك سفره أيضاً ، ما لم تكن الطائرة مرتفعة في طبقات الجوّ إلى مستوى لا يعتبر فضاءً لذلك البلد عرفاً .
المسألة 618 : لا فرق بين أن يكون الدخول في الزمان الذي اعتاد فيه أن يكون متواجداً في وطنه ذاك أو في غير ذلك الزمان . فالتلميذ الجامعي الذي اتّخذ بغداد وطناً له لأجل الدراسة ، لو رجع إلى بلده الأصلي في العطلة الصيفية ثمّ سافر إليها خلال الصيف ، انتهى بوصوله إليها سفره .