الكريم بدلوك الشمس .
المسألة 536 : يعرف الزوال بطرق عديدة ؛ منها
الأوّل : أن تضبط بالساعة موعد طلوع الشمس وموعد غروبها ، وتحدَّد نصف الفترة الواقعة بين الموعدين ، ويكون هذا هو الزوال ، أو الظهر .
الثاني : عن طريق الظلّ ، وذلك أنّ الشمس حينما تطلع من المشرق يحدث لكلّ جسمٍ ظلّ ، وهذا الظلّ يحدث في الجهة المقابلة للشمس دائماً . فإذا افترضنا جداراً واقعاً بين نقطتي الشمال والجنوب تماماً ، كان لهذا الجدار في بداية النهار ظلّ في الجانب المقابل لجهة الشمس ( أي في جانب المغرب ) ، وأمّا جانب المشرق منه فلا ظلّ فيه ؛ لأنّه مواجه للشمس . وكلّما ارتفعت الشمس تقلّص الظلّ الغربي للجدار وانكمش ، وعند الزوال ينعدم ، ويبدأ للجدار ظلّ شرقيّ ( أي في جانب المشرق ) فكلّما لوحظ أن الظلّ انعدم في جانب المغرب وحصل في جانب المشرق فقد دخل وقت صلاة الظهر .
الثالث : أن تعرف نقطة الجنوب مسبقاً فتستقبلها بوجهك ، وتلاحظ الشمس وهي في السماء ؛ فإن كانت قد مالت إلى جانب حاجبك الأيمن ، فاعرف أنّ وقت الفريضة قد حلّ .
المسألة 537 : على الرغم من استمرار وقت صلاة الظهر إلى الغروب ، فإنّ المرجّح الإسراع بالإتيان بها والحرص على أدائها في وقتها المفضّل ، والوقت المفضّل لصلاة الظهر لا يستمرّ إلى الغروب ، بل يبدأ من أوّل الزوال وينتهي بأمدٍ معيٍّن يقاس بمقدار امتداد الظلّ الذي يحدث لكلّ جسم ، ويمتدّ نحو المشرق بعد أن تزول الشمس وتميل نحو المغرب .
وبيان ذلك : أنّا إذا افترضنا جداراً ممتدّاً بين الشمال والجنوب تماماً ، فإنّ هذا الجدار سوف يكون له عند طلوع الشمس في المشرق ظلّ في جانب
الفتاوى الفقهية — صفحة 260
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٠