الليل . وأمّا الفترة التي تسبق ذلك ويكون البياض فيه ممتدّاً عمودياً ومحاطاً بالظلام من جانبيه ، فتسمّى بالفجر الكاذب ، ولا تصحّ صلاة الفجر فيه .
المسألة 528 : ينتهي وقت فريضة الفجر بطلوع الشمس ، غير أنّ الوقت المفضّل لها شرعاً ينتهي قبل ذلك ، فإنّ الشمس قبل أن تطلع تظهر حمرةٌ في الأفق في ناحية المشرق تمهيداً لطلوع الشمس ، وبظهور هذه الحمرة ينتهي الوقت المفضَّل لصلاة الفجر . فلو أخّر المكلّف الصلاة إلى حين ظهور الحمرة وصلّاها قبل طلوع الشمس ، فقد فاته ما هو الأفضل ، ولكن أدّى الواجب ولا إثم عليه .
المسألة 529 : كما توجد فريضة صلاة الفجر ، كذلك توجد نافلة الفجر ، وهي صلاة تتكوّن من ركعتين كفريضة الفجر تماماً ، ولكن ينوي المصلّي بها نافلة الفجر قربةً إلى الله تعالى .
المسألة 530 : وقت نافلة الفجر يبدأ من السدس الأخير من الليل ، بمعنى أنّ الفترة الواقعة بين غروب الشمس وطلوع الفجر إذا قسِّمت إلى ستّة أقسام ، فبداية السدس الأخير منها هي بداية وقت هذه النافلة ، ويستمرّ وقتها إلى طلوع الشمس . والأفضل الأحوط استحباباً أن لا تؤخَّر إلى حين ظهور الحمرة المشرقية الذي ينتهي به الوقت المفضَّل لفريضة الفجر .
المسألة 531 : لا ينبغي تقديم نافلة الفجر على السدس الأخير من الليل ، لأنّ ذلك قبل وقتها .
ويستثنى من ذلك : ما إذا صلّى المكلّف صلاة الليل - وهي نافلة يومية أخرى يأتي الحديث عنها - فإنّه لا بأس حينئذٍ بأن يضمّ نافلة الفجر إليها ولو لم يكن السدس الأخير من الليل قد بدأ .
المسألة 532 : يشترط في الإتيان بنافلة الفجر أن تكون قبل فريضة الفجر ،
الفتاوى الفقهية — صفحة 258
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٨