فإن كانت الصلاة مكوّنةً من ركعةٍ واحدةٍ ، قال وهو جالس بعد سجدته الثانية : « أَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه ، وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد » ، ( وهذا هو التشهّد ) ، « السَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه » ( وهذا هو التسليم بصيغته الموجزة ) ، وتتمّ بذلك صلاته .
وإن كانت الصلاة مكوّنة من ركعتين - كصلاة الصبح مثلًا - قام بدلًا عن أن يقول هذا الكلام ، وكرّر نفس ما فعله في الركعة الأولى ، باستثناء تكبيرة الإحرام ، حتّى إذا أكمل الركعة الثانية ورفع رأسه من سجدتها الثانية ، جلس منتصباً وقال ذلك الكلام الذي يشتمل على التشهّد والتسليم ، وأكمل صلاته .
وإذا كانت الصلاة مكوّنة من ثلاث ركعاتٍ - وهي صلاة المغرب - اقتصر في الركعة الثانية على التشهّد .
ثمّ قام منتصباً وقال ثلاث مرّاتٍ : « سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَلا إلهَ إلّا اللهُ ، واللهُ أَكْبَر » ، ويسمّى ذلك بالتسبيحات .
وبعد ذلك يركع ويكمل ركعته الثالثة التي لا تختلف عن الثانية إلّا فيما يقرأه المصلّي وهو قائم .
فإذا انتهى من السجود الثاني في الركعة الثالثة ، جلس منتصباً وتشهّد وسلّم .
وإذا كانت الصلاة مكوّنة من أربع ركعاتٍ - كصلاة الظهر - لم يتشهّد ولم يسلّم عقيب الثالثة ، بل عليه أن يقوم ويأتي بركعةٍ رابعةٍ مشابهةٍ للركعة الثالثة تماماً .
ثمّ يتشهّد ويسلّم ويكمل بذلك صلاته .
الفتاوى الفقهية — صفحة 250
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٠