المسألة 460 : قد يعلم المكلّف بأنّ هذا الشيء الطاهر لاقى نجساً ، ولكنّه يشكّ في وجود الرطوبة القابلة للانتقال التي هي شرط في سراية النجاسة ، ففي مثل ذلك يبنى على الطهارة ، وعدم تنجّس الملاقي ، حتّى ولو كان على علم بأنّ الملاقي أو النجس كان مرطوباً سابقاً واحتمل الجفاف عند الملاقاة ، فلا يحكم بنجاسة الملاقي إلّا إذا تأكّد المكلّف بالحسّ والمشاهدة أو بدليلٍ شرعيّ من أنّ الرطوبة كانت موجودةً عند الملاقاة .
المسألة 461 : في الحالات التي يشكّ فيها الإنسان في حدوث النجاسة ، لا يجب عليه أن يفحص ويسأل ويدقِّق ، بل يبنى على الطهارة حتّى تتوفّر لديه إحدى وسائل الإثبات المتقدّمة . وإذا لم تتوفّر إحدى هذه الوسائل ولكن حصل لديه ظنّ بحدوث النجاسة ، لم يأخذ بهذا الظنّ ، بل يبقى على الحكم بالطهارة ما لم يحصل اليقين بالعكس .
أحكام تتعلق بالنجاسة ، والطهارة منها
توجد أحكام شرعية تتعلّق بالنجاسة ، والطهارة منها ، وهي كما يلي :
. الطهارة شرط في الصلاة
المسألة 462 : إنّ طهارة البدن حتّى الشعر والظفر ، وطهارة الثياب حتّى غير ما يستر العورة ، شرط أساسيّ في صحّة الصلاة الواجبة والمندوبة وركعات الاحتياط والأجزاء المنسيّة من الصلاة . أمّا سجدتا السهو والتعقيب بعد الصلاة والأذان والإقامة قبلها ، فلا تشترط الطهارة في صحّة شيء منها .
وهناك استثناءات تجوز بموجبها الصلاة بالنجاسة يأتي استعراضها لاحقاً .
المسألة 463 : إذا تنجّس شيءٌ من بدن المكلّف أو ثيابه ، وجب عليه - لكي يصلّي - أن يطهّر بدنه ويطهّر الموضع المتنجّس من ثوبه ، أو يستبدله بثوب