فتجعل أيّام حيضها ستّة .
المسألة 210 : القسم الثالث : ذات العادة الوقتية فقط . وهي التي تستقيم عادتها وقتاً لا عدداً ، أي ترى حيضتين متماثلتين في الوقت دون العدد ، كالتي لا يأتيها الحيض إلّا في أوّل الشهر مثلًا ، ولكن مرّة تراه ثلاثة أيّام ، وفي شهر آخر تراه خمسة ، وحيناً تراه ستّة ، وأيضاً تسمّى هذه مستقيمة الوقت مضطربة العدد .
وهذه تثبت أن الدم الذي تراه حيض إذا كان بصفات الحيض ، أو كان في موعدها الشهري المعتاد . فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيّام ، أمكنها أن تجعل الحيض ستّة أو سبعة أيّام ، والباقي استحاضة . والاختيار بين الستّة والسبعة موكول إليها .
وإذا نسيت هذه المرأة وقت عادتها ، كان حكمها هو ما تقدّم في المسألة ( 208 ) بشأن ذات العادة الوقتية والعددية إذا نست .
المسألة 211 : القسم الرابع : المضطربة . وهي التي لا تستقيم لها عادةٌ أبداً ، لا وقتاً ولا عدداً ، كالتي ترى الدم مرّة أربعة أيّام في أوّل الشهر ، ومرّة خمسةً في آخره ، وحيناً ثلاثةً في وسطه .
وهذه تثبت أن الدم الذي تراه حيض ، إذا كان بصفات الحيض . فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيّام ، فهنا حالتان :
الأولى : أن يكون الدم طيلة المدّة بصفات الحيض ، وبلون واحد ، وفي هذه الحالة يمكنها أن تجعل حيضها منذ بداية رؤيتها للدم إلى ستّة أو سبعة أيّام - حسب اختيارها - والباقي استحاضة .
الثانية : أن يكون الدم مختلفاً في لونه ، فهو في فترةٍ من الزمن بصفة الحيض ، وفي فترة أخرى بدون هذه الصفة ، أو في فترةٍ من الزمن بصفة الحيض بدرجةٍ
الفتاوى الفقهية — صفحة 137
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٧