وأمّا القسم الرابع فيتطلّب وضوءاً وغُسلًا على تفصيل يأتي ، وتكون المستحاضة مكلّفة بإنجاز ذلك ، وأداء الصلاة ، خلافاً للحائض على ما عرفت .
الشروط العامة لدم الحيض
المسألة 188 : لكي يكون الدم حيضاً شرعاً - أي من القسم الأوّل - يجب أن تتوفّر فيه الأمور التالية :
أوّلًا : أن تكون المرأة قد أكملت تسع سنين ، ولم تتجاوز خمسين سنة . والتسع هو سنّ البلوغ شرعاً ، والخمسون سنّ اليأس .
وإذا لم تضبط المرأة عمرها ورأت الدم وهي لا تعلم أنّها بلغت سنّ اليأس أم لا ، اعتبرت نفسها غير يائس ، وعملت كما كانت تعمل قبل ذلك .
وأمّا إذا رأت الدم وهي تشكّ في إكمالها لتسع سنين : فإن أدّت رؤيتها هذه إلى اليقين بأنّها قد أكملت تسع سنين - لأن البنت لا ترى دماً عادةً قبل التاسعة - اعتبرت ذلك الدم حيضاً . وإذا لم يحصل لها اليقين بذلك ، لم تعتبره حيضاً .
ثانياً : أن يكون الدم مستمرّاً خلال ثلاثة أيّام ، ونقصد بذلك : ثلاثة نهارات مع الليلة الواقعة عقيب النهار الأوّل والليلة الواقعة عقيب النهار الثاني . فإذا رأت الدم في أوّل نهار السبت ، وجب أن يستمرّ إلى غروب نهار الاثنين ، وكذلك إذا رأته في ليلة السبت . وإذا رأته ظهر السبت ، وجب أن يستمرّ إلى ظهر نهار الثلاثاء .
ولا يضرّ بالاستمرار ، حصول فترات توقّفٍ قصيرةٍ إذا لم تتجاوز ما هو المألوف لدى النساء من توقّف دم العادة أحياناً .
ثالثاً : أن لا يتجاوز عشرة أيّام ، فإذا تجاوز العشرة فلا يعتبر كلّه حيضاً ، بل قد يعتبر بعضه حيضاً على ما يأتي ، لأنّ الحيض الشرعي لا يكون أكثر من عشرة أيام .
رابعاً : أن تكون المرأة قد مرّت بها قبل ذلك فترة طهرٍ وسلامةٍ من دم