والاجتياز أيضاً .
ثالثاً : التواجد في غير الحرمين من المساجد ؛ فإنّه حرام على الجنب بكلّ أشكاله . ويستثنى من ذلك حالتان :
الأولى : أن يكون للمسجد بابان ، فيجتاز الجنب المسجد بأن يدخل من باب ويخرج من الباب الآخر مباشرةً بدون مكث .
الثانية : أن يدخل إلى المسجد لأخذ شيء فيه ، كما لو كان له متاع أو كتاب في المسجد ، فيدخل ويأخذه ويخرج بدون مكث .
وبالمقارنة بين المحرّمين الثاني والثالث ، يتّضح أن استثناء هاتين الحالتين لا يشمل المسجد الحرام ومسجد الرسول ( ص ) ويختصّ بغيرهما من المساجد .
المسألة 182 : العتبات المقدّسة التي في وسطها القبر الشريف للمعصوم ( ع ) ، يجري عليها حكم المساجد من هذه الناحية - على الأحوط وجوباً - دون الأروقة .
المسألة 183 : التحريم الذي ذكرناه على الجنب بالنسبة إلى المساجد ، يعمّ ويشمل مساجد الله بالكامل ، المعمور منها والمهجور والخراب أينما كان ويكون ، في شرق الأرض وغربها .
المسألة 184 : إذا جهلنا وشككنا في أن هذا البناء أو هذا الموضع والمكان - مثلًا - هل هو جزء من المسجد ، أو أنّه تابع له ووقف خاصّ به دون أن يشمله ويصدق عليه اسم المسجد ، فهل تجري عليه أحكام المسجد ؟
الجواب : المتَّبع هنا عمل المسلمين من أهل البلد الذي فيه المسجد وسيرتهم فيما يفعلون ، فإن كانت على وفق أحكام المسجد فهو كذلك ، وإلّا فلا تجري أحكام المسجد .
المسألة 185 : إذا لم يكن الجنب قادراً على الطهارة من الجنابة ، فلا يُستأجر
الفتاوى الفقهية — صفحة 123
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٣