ولإمرار شؤون الحياة ، انشغلت عن التفكّر والدراسة واشتغلت بالفلاحة والزراعة .
وكنت أشعر بخسارة روحية عندما كنت هناك ، وكان يسود البؤس نفسي ويظلّني غمام الألم والضجر ، حينما كنت مشغولًا عن الدراسة والتفكير » « 1 » .
لكنه - مع ما كان فيه من ضيق العيش - عقد العزم على الهجرة إلى مدينة قم ، إذ تفأّل بالقرآن الكريم فجاءت الآية : هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً ( الكهف : 44 ) .
الرابعة : مرحلة تأسيس مدرسة قم القرآنية والفلسفية
تبدأ هذه المرحلة بهبوط العلّامة الطباطبائي في الحوزة العلمية في قم سنة 1365 ه - ، وبقي فيها إلى أن وافاه الأجل في الساعة التاسعة صباحاً من يوم الأحد المصادف الثامن عشر من محرم الحرام عام 1402 ه - .
وهي مرحلة زاخرة بالعطاء والإنتاج الغزير في عدّة حقول ، توزّعت على التدريس والتربية والتأليف .
ولكي نقف على الدور الذي قام به الطباطبائي في هذا المجال ، لابدّ من الوقوف على الجو العلمي الذي كان يحكم الحوزة العلمية في قم آنذاك .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 9 ص 255 . .