والتربوي والبُعد العملي . وهذه سجية قرآنية يشير إليها السيّد الطباطبائي بقوله :
« وهذا دأب القرآن ؛ يبيّن أصول المعارف ويقصّ القصص ، ويذكر الشرائع ، ويشفع البيان في جميعها بالعظة والوصية لئلّا يفارق العلم العمل ، فإنّ العلم من غير عمل لا قيمة له في الإسلام ( « 1 » .
نظرية حق التوحيد
كسّار : على ذكر حقّ التوحيد وتقدّمه على بقيّة الحقوق ، يكتب السيّد الطباطبائي في الميزان « 2 » : « وقد أثبت القرآن أنّ أهمّ حقوق الإنسانية هو التوحيد والقوانين الدينية المبنيّة عليه » فماذا يترتّب على الأخذ بهذه المقولة في المجال التنظيري ؟
الحيدري : إذا ما أردنا أن نؤسّس نظريّة حقوق الإنسان في الإسلام فلابدّ أن نجعل المحور فيها حقّ التوحيد ، وكلُّ حقٍّ يتعارض مع هذا الحقّ يسقط ولا قيمة له .
والمسألة لا تقتصر على صياغة نظرية حقوق الإنسان في الإسلام ، بل تتخطّاه إلى كيفية التعامل في نطاق العلاقات الدولية . فإذا ما أردنا أن نتعامل مع الدول والمجتمعات الأخرى ، ما هو المنطلق الذي ننطلق منه ؟ إذا كان ذلك المجتمع يؤمن بالتوحيد فله سنخ من
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 79 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 71 . .