ويرجع الأصل إلى التفاصيل بالتركيب » « 1 » .
وعلى هذا عندما يأتي إلى الطاعات يقول : إنّما كانت طاعة لأنّها تقرِّب الإنسان إلى التوحيد ، وعن المعصية : إنّما كانت معصية لأنّها تبعِّد الإنسان عن التوحيد .
في موضع آخر ربّما كان أوضح وأكثر تفصيلًا ، يعقِّب السيّد الطباطبائي على قوله سبحانه : الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) بقوله :
« فتذكر أنّها ( الآيات القرآنية ) على احتوائها معارف الدين المختلفة من أصول المعارف الإلهية والأخلاق الكريمة الإنسانية ، والأحكام الشرعية الراجعة إلى كلّيات العبادات والمعاملات والسياسات والولايات ، ثم وصف عامة الخليقة كالعرش والكرسي واللوح والقلم والأرض والملائكة والجن والشياطين والنبات والحيوان والإنسان ، ووصف بدء الخليقة وما ستعود إليه من الفناء والرجوع إلى الله سبحانه ، وهو يوم البعث بما يتقدّمه من عالم القبر وهو البرزخ ، ثمّ القيام لربّ العالمين والحشر والجمع والسؤال والحساب والوزن وشهادة الأشهاد ، ثمّ فصل القضاء ، ثم الجنّة أو النار بما فيهما من الدرجات والدركات .
ثمّ وصف الرابطة التي بين خلقة الإنسان وبين عمله ، وما بين عمله وما يستتبعه من سعادة أو شقاوة إلى آخره . فالآيات القرآنية
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 62 . .