والعربية ليست لغته الأصلية - ولا الفارسية التي تعلّمها أيضاً - بل التركية هي لغته الأمّ .
بين شقّي هذه المشكلة ، واجه تفسير الطباطبائي - ولا يزال - إغلاقاً مزدوجاً ؛ فكرياً وأسلوبياً ، قلّل كثيراً من فرص الآخرين في الانفتاح عليه .
مع ذلك لا تقصد هذه الأسطر إسباغ هالة غير طبيعية على هذا التفسير . فمع الأهمية التي يحظى بها ) الميزان ( إلّا أنّه لا ينبغي الجمود عليه ، أو تحويله إلى ) سلطة ( تُفرض على الآخرين لتردعهم عن المساهمة في إثراء حركة التفسير . فهذا خلاف رأي صاحب الميزان نفسه ، وهو القائل : ) ينبغي أن يتغيّر تفسير القرآن كلّ عامين ( « 1 » . ( أي ينبغي أن يقدم تفسير جديد كل عامين ) .
هذا الحوار
في نطاق البحث عن حلّ وتذليل المشكلة بالأخصّ الإغلاق الفكري ، تبلورت العديد من الصيغ كنت أميل من بينها إلى ما أسمّيه ) مفاتيح الميزان ( .
ملخّص الفكرة ؛ أن يُصار إلى تأليف كتاب بأسلوب سردي أو حواري ، يتوفّر على عرض أبرز مباني الطباطبائي ، ثمّ يحدّد أسس نظريته التفسيرية ومكوّنات منهجه ، مع عدد وافر من البحوث
هامش
( 1 ) مجلة بيّنات ، العدد التاسع ، ربيع 1996 ، ص 109 ، بالفارسية . .