كما أبرز أهمّ ما يتّسم به هذا التفسير من خصائص ثلاثة أمور ، هي : منهج المفسّر وطريقته في التفسير ، وتجرّد المؤلّف ونبذه التقليد ممّا يجعل منهجه منهجاً علميّاً صرفاً ، وبعد نظره وسعة ثقافته وقوّة ملكاته المتعدّدة المتنوّعة ، وقد ظهر ذلك جلياً في آرائه الخاصّة « 1 » .
أمّا تلميذه المقرّب مرتضى مطهّري ( ت : 1399 ه - ) فقد ذكر أنّ لمؤلّفات أستاذه مديات علمية ومعرفية عميقة بحيث تحتاج عملية تقصّيها واكتشافها وبلوغ مراميها ، مرور مائة عام عليها .
وعن تفسير الميزان خاصة ، قال : ) يمكنني الادّعاء أنّ هذا التفسير - من جهات خاصّة لا يسع مجال استعراضها لكم الآن - هو أفضل تفسير كُتب بين الشيعة والسنّة منذر صدر الإسلام حتّى الآن ( « 2 » .
هذا رأيه ، وربّما تعود آثار المبالغة التي تشوب هذا الرأي ، إلى عزوف الناس عن هذا التفسير قبل ثلاثين عاماً حين كان مطهّري يتحدّث إلى الجمهور ، وقد تغيّرت الصورة الآن « 3 » .
لكن مع ذلك فقد كان للشيخ جوادي آملي - من مُقَرّبي تلامذة
هامش
( 1 ) محمّد جواد مغنية ، مع علماء النجف الأشرف ، نقلًا عن : رسالة التشيّع في العالم المعاصر ، تأليف السيّد محمّد حسين الطباطبائي : ص 501 - 503 .
( 2 ) إحياء الفكر الإسلامي ، المطبوع في إطار كتاب ) الحقّ والباطل ( ص 86 ، بالفارسية .
( 3 ) أدلى مطهّري برأيه هذا في حفل تكريمي لفكر محمّد إقبال عُقد في طهران مطلع السبعينيات ، حيث كادت الساحة الإيرانية أن تكون معزولة بالكامل عن تفسير الميزان سيّما وهو مكتوب باللغة العربية . .