1 - إنّ منهج المفسّر وطريقته في التفسير أن يذكر الآية ، ثمّ يسوق كلّ ما يتّصل بها من آيات مع بيان السورة والرقم لكلّ آية ، ثمّ يستخلص المعنى الظاهر الذي دلّ عليه مجموع الآيات ، كما لو كانت في سياق واحد ، لأنّ المفروض أنّ مصدر القرآن واحد ، وأنّه يعتمد القرائن المنفصلة تماماً كالمتّصلة ، ثمّ يعزّز المعنى الظاهر ، ويدعمه بمنطق العقل ، إن كان من الموضوعات العقلية ، وإلّا أقام الدليل على أنّه لا يتعارض مع العقل في شيء ، فإذا تمّ هذا انتقل بالمعنى القرآني إلى حياة المجتمع ، وقارن بينه وبين عقائد الناس وأفعالهم وعاداتهم على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ، وأثبت أنّ من خالف القرآن في شيء من ذلك ، فقد تنكّر لإنسانيته وتجافى عن الحياة الكريمة التي تضمن له ولمجتمعه السعادة والهناء .
ثمّ يلحق المؤلّف بكلّ فصل من فصول الكتاب باباً مستقلًّا يورد فيه طرفاً من أحاديث الرسول وأهل بيته ، وهي تتّصل بموضوع الآيات التي تناولها بالشرح والتفسير ، فجاء هذا المنهج الجديد تفسيراً للقرآن بالقرآن ، وبالحديث ، وبالعقل ، وبالحياة إن صحّ التعبير .
2 - تجرّد المؤلّف ونبذه التقليد والتعصّب لمذهب معيّن ؛ ممّا جعل منهجه منهجاً علمياً صرفاً .
3 - بُعد نظره وسعة ثقافته ، وقوّة ملكاته المتعدّدة المتنوّعة ، وقد ظهر أثر ذلك جليّاً في آرائه الخاصّة ، وإن كان في بعضها مجال للنظر .
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 131
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣١