« الثقات » . وقال الساجي : « صدوق » . وقال أبو حاتم : ليّن الحديث ليس بذلك وليس بالمتقن ، يكتب حديثه .
قلتُ [ / الألباني ] : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ) « 1 » .
ولم يصرّح الألباني باسم الشخص المقصود بهذا الحديث ولكنّه لمّح إلى ( معاوية ) ؛ وذلك أنه ذكر صفة لهذا الشخص لا توجد إلَّا في معاوية ، إذ قال مكملًا عبارته السابقة : ( ولعلّ المراد بالحديث
تغيير نظام اختيار الخليفة ، وجعله وراثة ) « 2 » .
ونحن نعرف عن الألباني رأيه بانتهاء الخلافة وانقضائها في ثلاثين سنة بعد رحيل نبيّ الإسلام ( ص ) وتحوّلها إلى ملك على يد معاوية ، فقد صحَّح الحديثين : «
الخلافة ثلاثون سنة ، ثمَّ تكون بعد ذلك ملكاً » و « تدور رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين أو ستّ وثلاثين أو سبع وثلاثين ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن يُقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاماً
. قلت : [ عبد الله بن عمر ] ( وفي رواية : قال عمر : يا نبيّ الله : ممّا بقي أو ممّا مضى ؟ قال : ممّا مضى ) . وقد شرح الألباني هذين الحديثين وذهب إلى أنهما يشيران إلى بداية العصر الأمويّ في تاريخ المسلمين السياسي .
قال الألباني في معرض كلامه عن الحديث الأوّل : ( وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة هجريّة ، وإلى عام ثلاثين سنة كان إصلاح ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي بين فئتين من المؤمنين بنزوله عن الأمر عام واحد وأربعين في شهر جمادى الآخرة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .