من هذه الآية ، يعني : وَإِنْ طَائِفَتَانِ أنّي لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله تعالى ، يعني بها معاوية ومن معه الباغين علىّ علي كرم الله تعالى وجهه ) « 1 » .
8 . وفي ( سبل السلام ) تحدّث الصنعاني مفصّلًا عن إسناد الحديث محل البحث وأجاب عمّا نقل ابن الجوزي عن أحمد بن حنبل من الطعن فيه بما قاله السيد محمّد بن إبراهيم الوزير ، ثم قال : ( والحديث دليل على أنّ الفئة الباغية معاوية ومن في حزبه ، والفئة المحقّة علي رضي الله عنه ومن في صحبته ، وقد نقل الإجماع من أهل السنّة بهذا القول جماعة من أئمّتهم كالعامري وغيره وأوضحناه في « الروضة النديّة » . . . ) « 2 » .
9 . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز : ( والباغون في عهد الصحابة : معاوية وأصحابه ، المعتدلة : عليّ وأصحابه ، فبهذا نصرهم أعيان الصحابة ، نصروا عليّاً وصاروا معه كما هو معلوم ) « 3 » .
وقال أيضاً : ( وقال صلّى الله عليه وسلّم في أمر عمّار : « تقتل عمّاراً الفئة الباغية » فقتله معاوية وأصحابه في وقعة صفّين . فمعاوية وأصحابه بغاة ، لكن
هامش
( 1 ) الآلوسي ، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني ، روح المعاني ، تحقيق : علي عبد الباري عطية ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1415 ه - ، ج 13 ، صص 302 - 303 .
( 2 ) الصنعاني ، عزّ الدين أبو إبراهيم محمّد بن إسماعيل الحسني ، سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلّة الأحكام ، تحقيق : خليل مأمون شيحا ، دار المعرفة ، بيروت ، ط 1 ، 1415 ه - - 1995 ، ج 4 ، ص 402 . وأيضاً بتحقيق : محمّد صبحي حسن حلاق ، دار ابن الجوزي ، المملكة العربية السعودية ط 2 ، 1421 ه - ج 7 ، ص 76 .
( 3 ) ابن باز ، عبد العزيز بن عبد الله ، مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة ، جمع وإشراف : محمّد بن سعد الشويعر ، دار القاسم ، الرياض ( بإذن من رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء ) ط 1 ، 1420 ه - ، ص ص 88 - 89 .