عد تفشّي ظاهرة تأخيرها من قبل حكّام بني أميّة ، وقد نقله عبادة - من بين نقولات عديدة وبألفاظ مختلفة - باللفظ التالي :
( ستكون أمراء تشغلهم أشياء ، يؤخّرون الصلاة من وقتها ، فصلّوا الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً ) « 1 » .
وفي لفظ ابن مسعود
( أنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنّة ، ويحدثون البدعة ،
ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ) « 2 » ،
بل وفي لفظٍ ثالث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة : ( ليأتينّ عليكم أمراء يقرّبون شرار الناس ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فمن أدرك ذلك منهم فلا يكوننّ عريفاً ولا شرطياً ولا جابياً ولا خازناً ) « 3 » .
وإذا كان عبادة أحد رواة هذا الحديث في زمن معاوية ، وقد سمعنا ابن تيمية يقول : إن أحد الأشياء التي نقمها الناس على بني أميّة تأخيرهم الصلاة ، فإنه سيكون في عداد هؤلاء « الناس » « الناقمين » بلا شكّ . لاسيَّما وأن عبادة قد استهدف معاوية بنحوٍ صريح ومباشر حين وجّه كلامه لعثمان في القصّة المتقدّمة وقال محدّثاً عن رسول الله ( ص ) :
( سيلي أموركم بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 37 ، ص 356 ، ح 22981 ، وح 22682 ، ص 350 ، ح 22787 ، ص 360 ، ح 22686 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 6 ، ص 339 - 340 ، ح 3790 . قال الأرنؤوط : ( إسناده حسن عند من يصحّح سماع عبد الرحمن من أبيه عبد الله ، وهو ضعيف عند من يقول : أنه لم يسمع « . . . » وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ) ثمَّ خرّج الحديث فراجع . وسلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 2 ، ص 138 ، قال الألباني : ( وإسناده جيّد على شرط مسلم ) معلّقاً على طريق الطبراني في معجمه الكبير .
( 3 ) الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 1 ، ص 701 ، ح 360 .