من أمور تفصيليّة افترقت من حولها الآراء وتشعّبت « 1 » .
يدور البحث في هذا الفصل إزاء النقطة الأولى التي تتمركز حول الرؤية البصرية وما أثير حولها من اختلافات دون الولوج بالقسم الثاني وما اكتنفه
من آراء وأفكار .
محاور البحث
1 الأقوال في المسألة .
2 الدليل القرآني والروائى .
3 الدليل العقلي .
1 الأقوال في المسألة
إذا استثنينا بعض الاتجاهات الضيّقة والشاذّة فيكاد أن يكون هناك إجماع بين المسلمين على امتناع الرؤية ، ومع ذلك فإنّ هذا الإجماع الأكثرى لم يمنع منتحلي الرؤية من عرض نظريتهم وسوق الأدلّة عليها نقلًا وعقلًا ومعارضة الآخرين لهم ؛ الأمر الذي أدّى إلى تضخّم البحث حول المسألة ، وانثيالها على تشقيقات واسعة من قبيل : أيقتصر امتناع الرؤية على الدُّنيا أم يشمل البرزخ والآخرة أيضاً ؟ ذلك أنّ طائفة ذهبت إلى امتناع الرؤية في الدُّنيا إلّا أنّها قالت بإمكانها في البرزخ والآخرة .
يلحظ أنّ السياق الذي اعتمدناه في البحث سيعفينا من متابعة تفاصيل
هامش
( 1 ) أثار موضوع الرؤية القلبية جدلًا واسعاً بين من يتبنّاه ومن يرفضه ، كما يمكن ملاحظة بعض ما يرتبط به في بحوث العرفان النظري . لكن كإشارة أوّلية يُلحظ : هداية الامّة إلى معارف الأئمّة ، محمّد جواد الخراساني المتوفّى 1397 ه ، مؤسسة البعثة ، 1416 ه ، ص 240 فما بعد خاصّة ص 273 حيث يأخذ المؤلّف موقفاً مناهضاً للرؤية القلبية ، كما ينظر أيضاً : الإلهيات ، ج 1 ، ص 469 فما بعد .