ينبغي أن يرجع إليها ، ويفهم منها معنىً من المعاني لا ينافي صفاته العليا وأسماءه الحُسنى تبارك وتعالى » « 1 » .
المحور الثاني : تطبيقات روائية
الأساس الذي لحظناه في المحور الأوّل المتمثّل في أنّ المراد بالصفات السلبية هو إرجاعها بأجمعها إلى سلب العيب والنقص والعدم عنه سبحانه ممّا يشوب الممكنات ، هذا الأساس سيشخص أمامنا بذاته حين نتأمّل النصوص الحديثيّة الروائية التي تحفّ الموضوع . فالمنطلق في هذه النصوص تنزيه الله ( تقدّست أسماؤه ) عن شوب الممكنات انطلاقاً من الأساس ذاته الذي اجتمع عليه البرهان والقرآن ، وعبّر عنه القرآن بقوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ . بمعنى أنّ العقل والنقل أو البرهان والبيان ، يلتقيان عند أساس واحد في المسألة ، كما يلتقى على الأساس نفسه القرآن والحديث ، ليتحوّل ذلك إلى إطار تنزيهىّ ضخم ومكثّف يحيط الذات الإلهية ، لكن مع فارق أنّ النصوص الروائية تبلغ المدى الأقصى في إشباع المسألة من جوانبها المتعدّدة وتستوفى أبعادها المختلفة عبر تطبيقات واسعة ، كما توضح الأمثلة والنصوص التالية :
1 يقول الإمام أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام : «
لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجرى عليه الصفات المحدثات ، ولا يكون بينها وبينه فصل ولا له عليها فضل ، فيستوى الصانع والمصنوع ويتكافأ المبتدَع والبديع
» « 2 » .
ينطلق النصّ في تنزيه الله سبحانه من نفى صفات المخلوقات أو
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 103 .
( 2 ) التنظيم الموضوعي لنهج البلاغة ، على أنصاريان ، طهران ، 1978 ، منشورات جهان ، الخطبة 186 / 228 ، ص 47 .