يَمُوتُ « 1 » ، وقوله : هُوَ الْحَىُّ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 2 » .
كما لا تكون خلافته ( جلّ جلاله وعظمت آلاؤه ) عن عجز وهو القادر على عباده وعلى كلّ شئ : أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ « 3 » ، وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُقْتَدِراً « 4 » ، وقوله : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَىْءٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً « 5 » .
حيث يثبت بطلان هذه الوجوه في الخلافة ، وأنّ الأخيرة ليست بمعنى النيابة عن غائب أو عاجز أو ميّت ، فسيرجع المعنى في الخلافة إلى المظهرية والتجلّى ، ليكون الخليفة مظهراً للذي استخلفه وآية له وتجلّياً لأسمائه الحسنى وصفاته العُليا . وبتعبير الآلوسي البغدادي ( ت : 1270 ه ) في تجسيد معنى هذه الخلافة التي تسنّمها الموجود الأرضي ولم يقوَ الملائكة الكرام على النهوض بها : « ويفهم من كلام القوم قدّس الله تعالى أسرارهم ، أنّ المراد من الآية بيان الحكمة في الخلافة على أدقّ وجه وأكمله ، فكأنّه قال ( جلّ شأنه ) : أريد الظهور بأسمائى وصفاتي ، ولم يكمل ذلك بخلقكم ( أي الملائكة ) فإنّى أعلم ما لا تعلمونه لقصور استعدادكم ونقصان قابليتكم ، فلا تصلحون لظهور جميع الأسماء والصفات فيكم ، فلا تتمّ بكم معرفتي ولا يظهر عليكم كنزى ، فلابدّ من إظهار من تمّ استعداده ، وكملت قابليّته ليكون مجلىً لي ومرآة
لأسمائى وصفاتي ، ومظهراً للمتقابلات فىَّ ، ومظهراً لما خفى عندي ، وبى يسمع وبى يبصر وبى وبى » « 6 » .
هامش
( 1 ) الفرقان : 58 .
( 2 ) غافر : 65 .
( 3 ) البقرة : 259 .
( 4 ) الكهف : 45 .
( 5 ) فاطر : 44 .
( 6 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، ج 1 ، ص 223 .