تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ينتهي عند ذلك البتّة ، وإنّما سوف يكون قابلًا لمعانٍ أُخرى ، وهكذا لا تنتهي السلسلة دون وجود رابط حقيقي بين المعاني المتصوّرة وغير المتصوّرة . هذا بالنسبة للدعوة الأُولى والثانية ، وأمّا الثالثة فإنّها يلزم منها تكذيب النصّ الديني الذي خاطب الإنسان في كلّ زمان ومكان ، ويلزم نفي مقتضيات الخاتمية للدين الإسلامي والخاتمية للنبيّ ( ص ) ، وانفتاح باب النبوّة ليصحّ الأخذ منهم ، فهم الحجّة في التشريع ، وهذا كلّه باطل جملة وتفصيلًا ، ولعلّ هذه الدعاوى يصحّ معها الأخذ بنظرية التعهّد في اللغة والوضع ، وقد ثبت بطلانها في محلِّه « 1 » .

نقد قول النافين

وهم المجموعة الثانية الذين أغلقوا دائرة التعدّد في الفهم مُنطلقين من كون الحقّ واحداً وله وجه واحد لا غير ، وما عدا ذلك فهو بطلان محض وضلال مُبين ، فالنصّ الديني عموماً والقرآني خصوصاً نصّ في معناه ، فيكون صرفه إلى معنى آخر ضرباً من التحريف ، والتحريف واضح معناه وما يُفضي إليه من حكم قطعي بحقّ صاحبه . هذه هي خلاصة رؤيتهم ، ولا ريب بأنّها رؤية مُتعصّبة ومغلقة ومخالفة للهدف الإلهي والغاية الكامنة في التعدّد ، والمظنون بهم هو أنّهم حصروا الرفض بالتعدّدية المتباينة لا في التعددية المراتبية الطولية ، وإلّا
هامش
( 1 ) يُمكن مراجعة ذلك في الكتب الأُصولية لأعلام مدرسة أهل البيت ، ولكنّنا ننصح بالرجوع إلى : دروس في علم الأُصول ، الحلقة الثانية ، للسيّد الشهيد محمّد باقر الصدر . .