هذه الدراسة المستلّة بالأساس من كتاب ( منطق فهم القرآن ) للسيد الأُستاذ الحيدري ( دام ظله ) ؛ والذي تعرَّض فيه إلى بيان الأُسس المنهجية للعمليّتين التفسيرية والتأويلية في ضوء آية الكرسي .
وقد فرضت الحاجة لموضوعة الرمزية والمثل القرآنية والنصّية نفسها في عرض هذه المادّة بصورة مستقلّة مع إضافات يسيرة اقتضتها الصنعة من جهة ؛ وما تهدف إليه هذه الدراسة من جهة أُخرى ؛ وهكذا قد جاءت هذه الدراسة المنهجية في الرمزية والمثل القرآني مستوعبة لموضوعها - على المستوى النظري - ملبّية لحاجة حقيقية للمكتبة القرآنية ؛ وذلك من خلال رفدها بدراسة تخصّصية مختصرة ينتفع بها طلبتنا الأعزّاء في دراساتهم الحوزوية والأكاديمية .
وينبغي الإشارة إلى أنَّ هذه الدراسة - رغم إيجازها - قد تعرَّضت إلى الأعمّ الأغلب من البحوث النظرية للرمزية والمثل القرآنية والنصّية ؛ دون الاستغراق في الأمثلة والتطبيقات ؛ حيث ارتأى السيّد الأستاذ التعرّض لذلك في مناسبة أُخرى ؛ نظراً لكون مادّة التطبيقات القرآنية للرمزية والأمثال القرآنية لا تستوعبها هذه الدراسة ؛ وإنّما هي بحاجة إلى تغطية ومسح استقرائيّ قد يستدعي دورة من عدَّة مجلدات في هذا المجال ؛ آملين من العليّ القدير أن يُوفّقه لذلك خدمةً للعلم والقرآن الكريم .
طلال الحسن
ربيع الأوّل / 1434 ه -
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 12
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢