وقال سبحانه : * ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة
منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عنه سبيله ) * ( الزمر / 8 ) .
وقال سبحانه : * ( قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين
وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) * . ( فصلت / 9 ) .
* * *
2 - يحكي سبحانه عن المشركين أنهم يعترفون في يوم القيامة بأنهم كانوا
يسوون بين الله وآلهتهم .
قال سبحانه : حاكيا عن لسان المشركين يوم القيامة : * ( تالله إن كنا لفي
ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين ) * ( الشعراء / 97 - 98 ) .
فهذه الآيات - التي تحكي عقيدة المشركين وهي أنهم جعلوا لله سبحانه
تعالى ندا بل أندادا وأنهم كانون يسوون آلهتهم برب العالمين - تكشف الغطاء عن
وجه الحقيقة ، وهو أن الأصنام بزعمهم كانت مؤثرة في الكون ولو في قسم منه ،
مؤثرة في مصير عبادها ، ولذلك سميت الآلهة أربابا ، أي مالكين لأزمة الأمور
ومصير حياة العابد وإن كان فوق هذه الأرباب رب العالمين .
* * *
3 - وهناك مجموعة من الآيات تحكي عن مناظرة إبراهيم لمشركي عصره
من عبدة الأجرام السماوية يقول سبحانه : * ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما
آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) * . ثم إنه سبحانه يسرد مناظرته معهم بشكل
بديع ويذكر أن بطل التوحيد حاجهم بالنحو التالي :
* ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب
الأسماء الثلاثة — صفحة 49
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩