يصلون فيه لها ثلاث كرات في اليوم ، ويأتيه أصحاب العاهات فيصومون لذلك
الصنم ويصلون ويدعونه ويستشفعون به . ( 1 )
نعم إن الشؤون التي كانوا يعتقدونها لآلهتهم كانت متنوعة وأقلها شأنا أنها
تملك الشفاعة ، وقد فوض إليها أمرها لتشفع لمن شاءت وتقبل شفاعتها عند الله
بلا قيد ولا شرط .
قد وقفت على قضاء التاريخ في عقيدة المشركين وأنهم ما انفكوا في
حياتهم عن الاعتقاد بألوهية معبوداتهم وربوبيتها ، وإليك دراسة حكم القرآن في
عقيدة المشركين من غير فرق بين عباد الأجرام السماوية أو الأرضية وحتى
المشركين من أهل الكتاب الذين يعدهم القرآن مشركين أيضا .
قضاء الكتاب في عقيدة المشركين
1 - إن الذكر الحكيم يصف المشركين بأنهم قاطبة جعلوا لله أندادا فلذلك
عبدوا غير الله ، والمراد من جعلهم أندادا لله هو إشراكهم مع الله في شأن مما
يرجع إلى الله سبحانه : ويختص به سواء أكان تدبيرا للكون والحياة أم
مغفرة للذنوب ، أو مالكيتهم للشفاعة .
يقول سبحانه : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * ( البقرة / 22 ) .
وقال سبحانه : * ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونه كحب
الله ) * ( البقرة / 165 ) .
وقال سبحانه : * ( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم
إلى النار ) * ( إبراهيم / 30 ) .
وقال سبحانه : * ( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) * ( سبأ / 33 ) .
هامش
( 1 ) الآلوسي : بلوغ الإرب 2 : 215 - 216 .