وإنه :
* ( رب الشعرى ) * ( النجم / 49 ) .
وما شابه ذلك ، فلأجل أنه تعالى مدبرها والمتصرف فيها ومصلح شؤونها
والقائم عليها .
وبهذا البيان نكون قد كشفنا القناع عن المعنى الحقيقي للرب ، الذي ورد
في مواضع عديدة من الكتاب العزيز .
التوحيد في الربوبية غير التوحيد في الخالقية
إن الشائع بين الوهابيين تقسيم التوحيد إلى :
1 - التوحيد في الربوبية .
2 - التوحيد في الألوهية .
قائلين بأن التوحيد في الربوبية بمعنى الاعتقاد بخالق واحد لهذا الكون كان
موضع اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة .
وأما التوحيد في الألوهية فهو التوحيد في العبادة الذي يعنى منه أن لا يعبد
سوى الله ، وقد انصب جهد الرسول الكريم على هذا الأمر . ( 1 )
والحق أن اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة في مسألة التوحيد الخالقي ليس
موضع شك ، ولكن تسمية التوحيد الخالقي بالتوحيد الربوبي خطأ واشتباه .
وذلك لأن معنى " الربوبية " ليس هو الخالقية كما توهم هذا الفريق ، بل هو -
كما أوضحنا وبينا سلفا - ما يفيد التدبير وإدارة العالم ، وتصريف شؤونه ولم يكن
هذا - كما نبين - موضع اتفاق بين جميع المشركين والوثنيين في عهد الرسالة
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الوهاب ، تسع رسائل : الرسالة الثالثة / 57 - 58 .