الفصل الثاني
الرب في اللغة والذكر الحكيم
قد ورد لفظ " الرب " في الذكر الحكيم بصيغة المختلفة ، مفردا وجمعا ،
مضافا وغير مضاف 987 مرة ، ولا يقال الرب لغير الله إلا بالإضافة .
ذكر أصحاب المعاجم للرب معاني مختلفة قائلين بأن :
رب كل شئ : مالكه ومستحقه وصاحبه .
رب الأمر : أصلحه .
الرب : المالك ، المصلح ، السيد . ( 1 )
وما يشابه هذه المعاني ويماثلها .
إن المفروض على كتب اللغة هو ضبط موارد استعمال الكلمة ، سواء أكان
المستعمل فيه هو الذي وضعت له اللفظة أم لا ، ولذلك جاءت المعاني المجازية
في جنب المعاني اللغوية بحجة أن الجميع مستعمل فيه ، وهذا نقص واضح
ومشهود في كتب اللغة ومعاجمها .
وهناك نقص آخر وهو ، أن اللغوي ربما يعد للكلمة معاني كثيرة على وجه
يظن القارئ أنها مشتركة وضعا بين هذه المعاني ، ولكنه سرعان ما يرجع بعد
التمعن بأنها صور مختلفة لمعنى واحد وليس اللفظ موضوعا إلا لمعنى جامع ،
و
هامش
( 1 ) ابن فارس : مقاييس اللغة 2 : 381 ، الفيروزآبادي ، قاموس اللغة ، مادة رب ، والمنجد كذلك .