تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوه توحيد ( بررسى سير زندگي، افكار، آثار و ... سيد العارفين آيت الله سيد على آقا قاضى طباطبايى تبريزى (ره)) (فارسى) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
جانب قبر شيخه الصّدوق ، ابى القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه . قلت : و قد ذكر ابن ادريس - رحمة اللَّه تعالى - فى اخر السّرايرالحكاية الّتى اشار اليها فى الخلاصه و ملخصّها انّه كان فى ايام اشتغاله على ابى عبداللَّه الممعروف بالجعل فى مجلس علىّ بن عيسى الرّمانى فسال رجلُ بصرىُ علىّ بن عيسى عن يوم الغدير و الغار فقال : امّا خبر الغار فدراية و امّا خبر الغدير فرواية و الرّواية ما توجب ما يوجيه الدّراية ، ثمّ انصرف البصرّى ، فقال المفيد : ما تقول فى من قاتل الأمام العادل ، قال : كافر : ثم استدرك و قال : فاسق قال : ما تقول فى اميرالمؤمنين عَلىّ ؟ فقال : امام . قال : ما تقول فى طلحة و الزّيير و يوم الجمل ؟ قال : تابا . قال : امّا خبر الجمل فدراية و امّا خبر التّوبة فروايه . فقال له : اكنت حاضراً حين سألنى البصرى ؟ قال : نعم . فدخل منزله و اخرج معه ورقة قد الصقها و قال : او صلها الى شيخك ابى عبداللَّه ، فجاء بها اليه فقرائها و هوى يضحك ثمّ قال : اخبرنى بماجرى بينك و بينه و لقّبك بالمفيد . و يروى له قريب من هذا مع القاضى عبدالجبّار المعتزلّى و قال اليافعّى فى تاريخه عند ذكر سنة ثلاث عشرة و اربعمائة : و فيها توّفى عالم الشيعه و امام الرّافضه صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد و بابن المعلّم ايضاً ، البارع فى الكلام و الجدل و الفقه و كان يناطر اهل كلّ عقيدة مع الجَلالة و العظمه فى الدّولة البويهيه . قال ابن ابى طىّ : و كان كثير الصّدقات عظيم الخشوع كثيرة الصّلوة و الصّوم خشن اللبّاس . و قال غيره : و كان عضدلدّولة ربّما زار الشيخ المفيد و كان شيخا ربعة نحيفاً أسمره . عاش ستّاً و سبعين سنة . وله اكثر من مائتى مصتّف و كانت جنازته مشهودة و شيعة ثمانون الفاً من الرّافضة و الشّيعة و اراح اللَّه منه . انتهى كلام اليافعّى . اقول : و هذا الرّجل من اكابر العآمّة و متعصبهم و قد رايت من اخر كلامه مايدّل على عناده و شدّة بغضه لمثل هذا الشّيخ و مع ذلك لم يمكنه حجد مناقبه الدّينيه و الدّنيوية و العملميه ، فالأن حق ان يقال كما قال :
و مليحة شهدت لها ضرّاتها * و لفضل ما شهدت به الأعدآء
و عن اشيخ يحى بن البطريق الحلّى - رحمةاللَّه تعالى - فى كتاب نهج العلوم الى نفى المعدوم انّه ذكر فى تزكية المفيد طريقين : احدهما صحّة نقله عن الأئمة الطّاهرين بما هو مذكور