تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوه توحيد ( بررسى سير زندگي، افكار، آثار و ... سيد العارفين آيت الله سيد على آقا قاضى طباطبايى تبريزى (ره)) (فارسى) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بسم الله الرحمن الرحيم قال على بن الحسين الحسنى - عفى اللَّه عن جرائمها - و بعد حمد اللَّه تعالى . و الصلاة و السلام على رسول المختار و آله الأطياب . فقد كنت و السنّ فى حداثة و الغصنُ طرى . . . ، مولعاً بالشعر ، حافظاً لطرف منه ، معجباً بطرائف و دقايق ما جاءت به أفكار الشعراء فى بعض مقالاتهم ، من حكمة شريفة ، و معادن لطيفه ، و مقاصد رقيقة أنيفة ، على بعدهم من الكتاب و فصل الخطاب و تعسف بعضهم عن طريق الصواب . . . و ما ذلك إِلَّا لتجردهم حالة إلانشاد عن العلايق ، و إمعان النظر فى استخراج المعنى من الحايق ، على أن الكلام المنظوم فوق المنثور إذا كان حكمة ، و الحكمة للأديب . . . أنها فوق كل شىء و لو كان نثراً . و الكلام الشعرى غير المنظوم و قد يكون نثراً و المنظومٍ غيرُ المنهى عنه ، و قد يكون حكمة . فلا تلازم بينهما لا لفظاً و لاحقيقةً . فتحقّق أن لاقدح فى الشعر إذا كان حكمة و لافضل للنثر اذا لم يكن حكمة فما أحسن كلاماً منظوماً يجمع طرفاً من الحكمة و العلم و الهدى و العظة و سائر المآرب المباحة إذا لم تكن محظورة على لسان الشارع . فإن النفوس ألا نسانية ، و الأرواح العلوية لتعلقها بالأفلاك بداءة وحقيقة . . . و نشأتهم على جميع العوالم هيئة كروية و حقيقة نشاتهم فلكية . . . لتتأثر بالمنظوم ما لا تتأثر من الغير . . . لأن حقائق الأغنية من الغير مأخوذة من الهيئة الكروية الفلكيه و لكون هذا الأثر ربما استعمله الجهال فى غير الوجه المطلوب اثر شرعاً ، جاء النهى عن طائفة من الشعر رَدعاً . و لمّا لا خطت هذه المعانى وحدانى الجدّ إلى الوصول ، اذن لى الفهم فى معلومه . . . و أذنت الذوق فى شعره و منظومه و إنما اشتغل به أيام الفراغ و الفترة و أحيان اشتغال القلب به غير الحظرة . على أن أوقاتى تضيع كما يضيع الجمد فى الضحى ، و الدخان فى السماء ، فما أعذرنى لو صرفت منها آونة محصورة فى المقالة المذكورة . . . عسى أن يترحم على بعض من يطلع عليه بعدى ، حين الفقر و الخلة ، من اهل الوفاء و الخلة و اللَّه نعم الوكيل . على بن‌الحسين الطباطبائى