تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

القضاء والحكم

: لولاية القضاء ونفوذ الحكم في فصل الحكومات بين الناس منزلة رفيعة ، ومقام منيع ، وهي عند الإمامية شجن من دوحة النبوة والإمامة ، ومرتبة من الرئاسة العامة ، وخلافة الله في الأرضين [ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل ] ( 1 ) [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ] ( 2 ) . كيف لا ، والقضاة والحكام أمناء الله على النواميس الثلاثة : النفوس ، والأعراض ، والأموال . ولذا كان خطره عظيما ، وعثرته لا تقال ، وفي الأحاديث من تهويل أمره ما تخف عنده الجبال ، مثل قوله عليه السلام : القاضي على شفير جهنم ، ولسان القاضي بين جمرتين من نار " ( 3 ) . " يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو شقي " ( 4 ) . وفي الحديث النبوي : " من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين " ( 5 ) . إلى كثير من نظائرها . والحكم الذي يستخرجه الفقيه ويستنبطه من الأدلة إن كان على
هامش
( 1 ) سورة ص 38 : 26 . ( 2 ) النساء 4 : 65 . ( 3 ) التهذيب 6 : 292 / 808 . ( 4 ) الكافي 7 : 406 / 2 ، الفقيه 3 : 15 3223 ، المقنع : 132 . ( 5 ) المقنعة : 721 ، سنن أبي داود 3 : 298 / 3571 ، سنن الترمذي 3 : 614 / 1325 ، سنن ابن ماجة 2 : 774 / 2308 ، مسند أحمد 2 : 230 .