والكتاب الكريم أيضا صريح في ذلك لمن تأمله [ الطلاق مرتان
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ] إلى أن قال جل شأنه : [ فإن طلقها
فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ] ( 1 ) وفي هذا كفاية .
هذا مجمل من أسباب الفراق ، والتفصيل موكول إلى محله .
وهناك أسباب أخرى للفرقة : كالعيوب الموجبة للفسخ في الزوج مثل :
العنن ، والجنون ، والجذام ، ونحوها . وفي الزوجة : كالرتق ، والقرن ،
ونحوهما ، وكالظهار ، والايلاء ، مما تجده مستوفى في كتب الفقه ، كما تجد
فيها تفاصيل العدد وأقسامها ، من عدة الوفاة ، وعدة الطلاق ، ووطئ الشبهة ،
وملك اليمين .
والعدة تجب على الزوجة في وفاة الزوج مطلقا ، حتى اليائسة
والصغيرة وغير المدخول بها .
أما في الطلاق ، فتجب على ما هذه الثلاث ، فموت الزوج
مطلقا ، والوطئ الغير المحرم مطلقا يوجبان العدة مطلقا ، إلا في اليائسة
والصغيرة .
أما الوطئ المحرم كالزنا فلا عدة فيه ، لأن الزاني لا حرمة لمائه .
وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا ، وفي الحامل أبعد
الأجلين .
وعدة الطلاق ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر ، وفي الحامل وضع الحمل ،
وللأمة نصف الحرة .
والطلاق إذا لم يكن ثلاثا ولا خلعيا فللزوج أن يرجع بها ما دامت في
العدة ، فإذا خرجت من العدة فقد ملكت أمرها ، ولا سبيل له عليها إلا بعقد
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 229 - 230 .