تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كيف والذي يظهر من فلي نواصي التاريخ ، والاستطلاع في ثنايا القضايا ، أن عقد المتعة كان مستعملا في زمن الرسالة ، حتى عند أشراف الصحابة ورجالات قريش ، ونتجت منه الذراري والأولاد الأمجاد . فهذا الراغب الأصفهاني من عظماء علماء السنة يحدثنا وهو الثقة الثبت في كتابه السابق الذكر ما نصه : أن عبد الله بن الزبير عير ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك . فسألها فقالت : والله ما ولدتك إلا بالمتعة ( 1 ) . وأنت تعلم من هي أم عبد الله بن الزبير ، هي أسماء ذات النطاقين ، بنت أبي بكر الصديق ، أخت عائشة أم المؤمنين ، وزوجها الزبير من حواري رسول الله ، وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ ! ثم أن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية رواية أخرى فقال : سأل يحيى ابن أكثم شيخا من أهل البصرة فقال له : بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ فقال : بعمر بن الخطاب . فقال له : كيف وعمر كان من أشد الناس فيها ؟ ! قال : نعم ، صح الحديث عنه أنه صعد المنبر فقال : يا أيها الناس ، متعتان أحلهما الله ورسوله لكم وأنا أحرمها عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . إنتهى ( 2 ) . وقريب منها ما ينقل عن عبد الله بن عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء 3 : 214 . ( 2 ) محاضرات الأدباء 3 : 214 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 185 / 824 .
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 265 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / علاء آل جعفر