وحبسه المهدي أخيرا في المطبق ( 1 ) لتشيعه أيضا إلى أن أخرجه
الرشيد .
ومن بيوتات الوزارة من الشيعة : بنو نوبخت ، وبنو سهل وزراء
المأمون كالفضل بن سهل ، والحسن بن سهل .
وبنو الفرات ( 2 ) : أبو الحسن علي بن محمد ، تولى الوزارة للمقتدر ثلاث
مرات ، وأبو الفضل جعفر ، وأبو الفتح الفضل بن جعفر .
وبنو العميد محمد بن الحسين بن العميد ، وابنه ذو الكفايتين أبو
الفتح علي بن محمد ، وزراء ركن الدولة .
وبنو طاهر الخزاعي وزراء المأمون ومن بعده ، والوزير المهلبي الحسن
ابن هارون ، وأبو دلف العجلي ، والصاحب بن عباد ، وداهية السياسة أبو
القاسم الوزير المغربي ، ومؤسس الدولة الفاطمية رجل الدولة والسياسة أبو
عبد الله الحسين بن زكريا المعروف ب ( الشيعي ) ، وإبراهيم بن العباس
هامش
( 1 ) سجن مظلم تحت الأرض يوضع فيه من لا يوافق هوى الحكام العباسيين ، وهي سياسة ثابتة
يتفق عليها كل الطواغيت في جميع الأمصار وعلى طول الدهور ، وإن خضعت مع مرور
الأزمنة للمؤثرات التقنية لتواكب التقدم العلمي بالشكل الذي يتناسب وأمزجة الحكام
وحبهم لسفك الدماء . فلا غرابة فيما نقرأه من أشكال هذه السجون ، ووحشة ترتيبها في
عصر العباسيين والأمويين آنذاك ، لأنها في أيامنا هذه لم تعد إلا كلعب الأطفال قياسا بما
نراه ونسمعه من أشكال ونظم السجون والمعتقلات التي تزخر بها الكثير من الدول المبتلاة
بالأنظمة الجائرة ، والحكومات الفاسدة .
( 2 ) أسرة شيعية ، أصلهم من صديقين من أعمال الدجيل ، وكانوا من العوائل المشهورة المعروفة
بالفضل والكرم والنبل .