ذلك في الهامش ، أو وضع ما ارتأيت إضافته في المتن لتصحيح السياق بين
معقوفين .
ثم إني وبعد انتهائي من تصحيح النص وضبطه شرعت بإنجاز
الأعمال الأخرى المكملة للتحقيق ، كالتخريج ، والتعليق ، والشرح وغيرها ،
وبالقدر الذي مكنني الله تعالى عليه ، ووجدت أنه من ضروريات التحقيق .
كما إني وأثناء عملي في هذا الكتاب وجدت أن الشيخ رحمه الله
تعالى قد أورد جملة واسعة من الأعلام ، لعل العديد منهم غير معروفين لدى
الكثير من القراء ، رغم كونهم كانوا يعدون من فضلاء العلماء ، وفطاحل
الشعراء ، وكبار الأدباء ، وعظماء رجال السياسة والدولة في تلك الأزمنة
الغابرة والمطوية ، فابتغيت تقديم خدمة إضافية للقراء الكرام من خلال
ترجمتي المختصرة المعرفة بشكل ما لأولئك الأعلام ، والذين أورد الشيخ
أكثر هم على اعتبارهم من رجال الشيعة ووجهائهم ، وألحقت ذلك في آخر
الكتاب .
ثم لم أجد بدا من أن ألحق الكتاب بجملة من الفهارس الفنية التي
أصبحت في وقتنا الحاضر من الضروريات التي لا ينبغي إن تخلو منها
الكتب المحققة ، وبشتى تصانيفها ، واختلاف أبوابها .
وأخيرا أقول : لقد حرصت في عملي هذا على أن أقدم للمكتبة
الاسلامية كتابا محققا صحيحا لأحد أعلام الطائفة الكبار ، وبذلت في سبيل
ذلك جهدا كبيرا ، وزمنا طويلا مبتغيا الأجر من الله تعالى والمثوبة على
عمل قصدت فيه خدمة هذا الدين المبارك العظيم الذي جاء به نبينا الكريم ،
ورحمة الله تعالى المهداة إلى العالمين ، الرسول المصطفى محمد بن
عبد الله صلى الله عليه وآله - ولكن ذلك لا يحول دون سهو القلم ،
وشطحات الأفكار ، ولذا فإني أستميح سادتي العلماء ، وأساتذتي الكرام ،
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٠٩