وكانت هذه التضحيات تقع على تخوم ومشارف وثغور الدولة الاسلامية .
النوع الثاني : بطولة التصحيح الداخلي :
التضحية لزرع الثقافة الرسالية الثورية في العمق الاسلامي .
فبطولة من أجل تحرير الآخرين . وبطولة أخرى من أجل حرية الأمة الاسلامية ذاتها .
ومن هنا نستطيع ان نؤكد بأن ملحمة كربلاء أعطت شرعية للثورة ولبطولاتها وللشهادة من أجلها . وبعد كربلاء وجدنا بأن كل الحركات التحررية بلا استثناء من الخوارج إلى حركة الزيدية ، إلى حركة الإسماعيلية والى حركة القرامطة والى كل الحركات داخل الأمة الاسلامية كانت تحاول أن ترتبط بخيط يمدها إلى كربلاء . وأن تستلهم من معركة الإمام الحسين ( ع ) دروسها . وأن تغذي أبناءها بروح البطولة المنبعثة من وادي كربلاء ، هكذا كانت ثورة الإمام الحسين تمتاز بصفة العطاء وهكذا أصبحت مسيرة ثورية أخترقت حاجزالزمان والمكان .
ثانياً : الضغوط الحضارية على الأمة الاسلامية :
على طول تاريخ الأمة الاسلامية التي دخلت الآن في السنة الثامنة بعد الأربعمائة والألف من بداية انطلاقها بعد الهجرة ، على طول هذه الحقبة الزمنية تعرضت أمتنا لضغوط حضارية شديدة جداً كادت تذوب بسببها .
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨