الرائحة ، وبلغ الانحراف الذروة داخل كيان الأمة الاسلامية العملاق والعظيم حتى يكاد يسقط بسبب تلك الأرضة التي كانت تنخر في العصى التي تعتمد وتتكيء عليها لولا ملحمة الإمام الحسين وشرعية الثورة .
بلى لولا أبوا الشهداء الإمام الحسين بن علي الذي بعث من وادي كربلاء صرخة دوت عبر التاريخ الاسلامي ، وصنعت بطولة من نوع جديد جسدت فلسفة الشهادة وروح الرسالة وحماس التضحية من أجل الله في الثورة التحررية داخل الأمة الاسلامية في مقاومة الانحراف الداخلي . وبالتالي حافظت على عمق هذه الشجرة . لذلك لو قيل أن شجرة الاسلام قد سقيت بدم الشهيد وأبي الشهداء الإمام الحسين بن علي ( ع ) ، فان ذلك ليس جزافاً ، فلولا هذا الدم لما قام للاسلام عود ، وبيد ان الشجرة قد نمت بدماء الشهداء الأولين كجعفر بن أبي طالب وحمزة سيد الشهداء في عصرهم ، إلا أن أرضة الفساد في هذه الأمة كاد يؤدي بهذه الشجرة إلى السقوط ، فجاء دم الإمام الحسين ليصحح هذا الخلل .
البطولة الاسلامية وملحمة كربلاء :
من هنا جاءت ملحمة كربلاء لتقسم البطولة إلى قسمين : -
النوع الأول : البطولة في الدفاع عن الثغور :
الدفاع عن الأمة الاسلامية خارجياً حيث صبغت البطولات الأفق بالدم لتحرر البشرية من نير الاستعباد وتدافع عن نبتة الاسلام الوليدة ،
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧