النفس البشرية وهذا هو الطغيان البشري .
فكيف يمكننا القضاء على النفاق والخداع أو الطغيان النفسي ؟
لا يمكننا ذلك إلا بعملية الصراع ، الجهاد لأنه عن طريق الجهاد وعن طريق المحاولات المتكررة والصعبة يتم تغيير الحياة واصلاحها ، ويصلح الانسان نفسه ويتغلب على طغيانها .
الملاحظ ان الناس كلما أسقطوا صنماً حجرياً قائماً في الحياة الاجتماعية فإنهم يسقطون بموازاته صنماً في الاخلاق الفاسدة في أنفسهم .
اننا حينما نحارب طاغوتاً ، ونظاماً فاسداً أو مؤسسة اجتماعية منحرفة ، فإننا إنما نحارب بقدرها وبموازاتها طغياناً وانحرافاً في أنفسنا وصنماً قائماً في ذواتنا .
الجهاد . . عملية تفاعليه مزدوجة
لا يستطيع الانسان أن يقول في البدء ان عليّ اصلاح نفسي ، وأن اسقط الطواغيت المتراكمة داخل ذاتي ، مثل الخوف ، الكسل ، الفشل ، الجبن ، ومن ثم أقضي على طاغوت الالحاد والفساد في المجتمع ! ! كلا .
ان العملية تفاعلية . ففي كل خطوة يجب أن تقضي على طاغوت في ذاتك وطاغوت في المجتمع .
من معطيات الثورة الحسينية
حينما نجلس في مأتم أو في محفل من محافل ذكر الإمام الحسين ( ع )
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٢