الانحراف الاقتصادي . . كيف وما نتيجته ؟
هناك انحراف آخر قد يحدث في المجتمع هو انحراف قوم عاد . . الذي كان انحرافهم حسبما توحي اليه بعض الآيات الكريمة انحرافاً عسكرياً ، الآية تقول :
« وإذا بطشتم بطشتم جبارين » ( 130 / الشعراء )
وأما قوم شعيب أصحاب الأيكة فقد انحرفوا انحرافاً اقتصادياً حيث إن نبيهم شعيب ( ع ) كان يأمرهم أن يعدلوا في المكيال والميزان .
وأما ثمود فقد انحرفوا انحرافاً اقتصادياً عن طريق الاسراف ، وكان نبيهم صالح ( ع ) يأمرهم دائماً بأن يتجنبوا الاسراف والترف .
وكما أن قوم لوط كان انحرافهم أيضاً من هذا النوع فقد أسرفوا وكانوا مترفين ، ولكن ذلك وجههم إلى الشذوذ الجنسي الذي كان عنواناً لسائر انحرافاتهم في الحياة ، وفي هذا المجال القرآن الحكيم يضرب مثلًا ، وما وراء هذا المثل أمثال أخرى لا نحرافاتهم الاسرافية الترفية التي خصهم إليها أحساسهم بالبطر والغنى وحب المال وحب الشهوات ، أما الانحرافات التي كانت من نوع اتباع الكهنة والأحبار كانت في اتباع قوم موسى ( ع ) الذين عبدوا رهبانهم وأحبارهم من دون الله تعالى .
الانحراف يبدأ بسيطاً . . يبدأ في غفلة عن وعي الناس ، كما يبدأ اثر مادة التخدير في جسم الانسان ، أو كما يبدأ النوم .
فهل تستطيع تحديد لحظة نومك ؟
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٠