قادة لبعض الحروب ، واعتمد على البعض الاخر بشكل كبير . يذكر ان الحزب الأموي كان قد تسرب إلى الحكم في عهد الخليفة الأول بصورة نسبية « 1 » .
واغتيل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ولعل الحقائق تثبت ان الأمويين كان لهم اليد الطولى في اغتياله ، حيث إن المستفيد الوحيد من ذلك كان الأمويون أنفسهم .
فقد قاموا بتنصيب الخليفة الثالث عثمان بن عفان الذي اطلق لهم العنان في اللعب بمقدرات الأمة الاسلامية المتنامية ، حيث عيَّن منهم الولاة والقضاة وقادة الحرب وخُزان بيت المال .
ولما نما الأمويون ووصلوا إلى درجة كبيرة من القوة والنفوذ ، قرروا التخلص من عثمان نفسه ، والتمركز وبشكل أساسي في بلاد الشام المنطقة العربية الحديثة الانعتاق من أيدي الرومان .
وكانت منطقة الشام متميزة بان افرادها هم الذين قاموا بقيادة العرب الآخرين إلى حد ما ، نيابة عن الحكم الروماني .
لذلك قام الحزب الأموي باختيار هذه المنطقة - بعد تخطيط مسبق - موقعاً لقيادته ، فهي ستكون مسندة من الخلف من قبل الإمبراطورية الرومانية ، وبالإضافة إلى أن عرب الشام قادرون على القيادة باعتبارهم متمرسين في الحكم والحضارة من القدم « 2 » .
كيف أصبح معاوية حاكم الشام ؟
وبحكم التآلف بين الحزب الأموي والجناح الحاكم الذي كان يعتبر الجناح المعتدل في الحكم الاسلامي ، فقد مارس هذا ضغوطاً كبيرة على الخليفة الثاني
حتى يصبح معاوية حاكماً على الشام ونجح في ضغوطه .
ولم يكن معاوية بن أبي سفيان وحده ، فقد كان معه مجموعة من آل سفيان والمغيرة ومروان ، يشكّلون معاً تجمعاً كاملًا . وباعتبار ان معاوية هو ابن أبي
هامش
( 1 ) كان يزيد بن أبي سفيان قائداً لاحد الجيوش الأربعة التي انفذها الخليفة الأول لفتح الشام .
( 2 ) ( 1 ) كانت قضاعة بن مالك بن حمير أول من نزل الشام ، وانضافوا إلى ملوك الروم ، فملكوهم بعد ان دخلوا في النصرانية على من حوى الشام من العرب ، ثم وردت سليح الشام فغلبت على تنوخ ، وتنصرت فملكتها الروم على العرب الذين بالشام ، وغلبت غسان على من بالشام من العرب ، فملكها الروم على العرب . ( المسعودي ج 2 ص 82 - 83 )